ثقافة ومجتمع

متى يُعتبر التاجر مُفلِسًا في القانون السوري؟

   يخلط كثيرون بين حالة “توقف التاجر عن الدفع” وحالة “إفلاسه”، غير أن القانون السوري يميز بينهما بوضوح. فبحسب قانون التجارة السوري (المرسوم التشريعي رقم 33 لعام 2007)، لا يُعدّ التاجر مُفلِسًا إلا بعد صدور حكم قضائي قطعي بإشهار الإفلاس من المحكمة التجارية المختصة، وليس بمجرد توقفه عن دفع ديونه. فالمادة 490 من القانون تنص على أن:

 “يُعتبر في حالة الإفلاس كل تاجر انقطع عن دفع ديونه التجارية عند حلول أجلها.”

   لكن هذا التوقف لا يكفي وحده، إذ يجب على المحكمة أن تتحقق من اضطراب المركز المالي للتاجر قبل أن تصدر حكمها بإشهار الإفلاس، فحتى ذلك الحين، يُقال إن التاجر في حالة توقف عن الدفع فقط، أما بعد صدور الحكم القضائي، فيصبح “مُفلِسًا” قانونًا بكل ما يترتب على ذلك من آثار ومن أبرز آثار الحكم بالإفلاس:

1-  تجريد التاجر من إدارة أمواله.

2- إغلاق محلاته التجارية وتعيين مدير تفليسة.

3- وقف الدعاوى الفردية المرفوعة ضده.

4-تقييد تصرفاته المالية لحماية حقوق الدائنين.

   وبذلك، فإن الإفلاس في القانون السوري لا يُعلن إلا بحكم قضائي، لضمان حماية مصالح كل من التاجر والدائنين على حدٍّ سواء، وتحقيق التوازن بين العدالة الاقتصادية والأمان التجاري.

المحامي: باسل عبدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى