بيانات

الحزب اليساري الكردي في سوريا: ((مؤامرة النظام هدفت إلى خلق فتنة بين الكرد والعرب لتمزيق النسيج الوطني السوري، وتوجيه ضربة إلى الشعب الكردي وحركته الوطنية))

مكتب الإعلام:

   أصدرت اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا اليوم السبت 11/آذار/2023م بياناً إلى الرأي العام في الذكرى السنوية التاسعة عشرة لانتفاضة 12 آذار المجيدة للشعب الكردي ضد ممارسات النظام البعثي الدكتاتوري، حيث اعتبر الحزب أن ثورة روجآفاي كردستان هو امتداد لتلك الانتفاضة، وأكد أن مؤامرة النظام هدفت إلى خلق فتنة بين الكرد والعرب لتمزيق النسيج الوطني السوري، وتوجيه ضربة إلى الشعب الكردي وحركته الوطنية؛ وفيما يلي نص البيان:

في الذكرى التاسعة عشرة

لانتفاضة 12 آذار المجيدة

   تمر اليوم الذكرى السنوية التاسعة عشرة لانتفاضة 12 آذار المجيدة التي بدأت من ملعب الجهاد (ملعب 12 آذار) في قامشلو حيث قام النظام الدكتاتوري بتدبير فتنة قذرة عبر دس بعض عملاء مخابراتها ضمن جمهور فريق الفتوة القادم من دير الزور للاعتداء على جمهور فريق الجهاد في الملعب بالحجارة والآلات الحادة، ورفع شعارات معادية لبعض الرموز الكردية ما أدى إلى خروج جمهور الجهاد من الملعب والاحتجاج خارجه على ما جرى.

   وبدلاً من حل الخلاف الناشب بالأساليب المعروفة لحل مشاغبات الملاعب، أقدمت قوات النظام إلى إطلاق الرصاص على جمهور الجهاد ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى.

   هدفت تلك المؤامرة إلى خلق فتنة بين العرب والكرد وبالتالي تمزيق النسيج الوطني للشعب السوري، لأن النظم الدكتاتورية ترى أن قوتها تكمن في خلق المشاكل بين أبناء الشعب، لتقوم هي بدور الحكم، وأيضاً بهدف توجيه ضربة إلى الشعب الكردي وحركته الوطنية.

   ولكن الفتنة لم تمر بسهولة إذ انتفضت قامشلو عن بكرة أبيها، وسرعان ما انضمت إليها كل مدن وأرياف روج آفاي كردستان، وامتدت أيضاً إلى مدن حلب ودمشق واللاذقية وجامعاتها، وفتح شباب الكرد صدورهم العارية لرصاص القوات الحكومية ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء و/500/ جريح واعتقال /5000/ ناشط كردي، وتحققت وحدة فولاذية بين أبناء الشعب الكردي الذي هدم لأول مرة جدار الخوف.

   وكان لإقدام القوات الأمنية تشجيع بعض العشائر العربية وعملاء أجهزتها على نهب منازل الكرد ومحلاتهم التجارية أكبر الأثر في تشحين الأجواء الأمنية بين المواطنين العرب والكرد والإساءة إلى مفهوم الوحدة الوطنية.

   لقد أسقطت المقاومة الباسلة للشعب الكردي، ووحدته الواسعة أهداف تلك المؤامرة، ولقنت النظام الدكتاتوري درساً كبيراً تمثلت في تعزيز نضال الشعب الكردي، وزيادة وزنه السياسي على جميع المستويات.

   إننا نعتبر نضال شعبنا الكردي في الحراك الثوري الذي بدأ في سوريا في 15/آذار/2011م امتداداً طبيعياً لتلك الانتفاضة الباسلة، ونعتبر ثورة 19 تموز 2012م خير ممثل لتلك الانتفاضة.

   تترافق مع الذكرى التاسعة عشرة لانتفاضة 12 آذار أحداث مهمة في العالم والمنطقة وفيما يتعلق بالشعب الكردي، فبعد الزلزال المدمر في كل من تركيا وسوريا بتبعاتها المأساوية من الضحايا البشرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فلا يبدو أن هناك نهاية قريبة للحرب في أوكرانيا، وهذا ما يؤدي إلى مزيد من التصعيد في الوضع الدولي، وفي تركيا التي تواجه انتخابات رئاسية وبرلمانية حاسمة في شهر أيار المقبل، فإنها بمواقفها السياسية قد تكون على مفترق طرق، وفي سوريا وبالرغم من وجود بعض المؤشرات على انفتاح عربي عليها لاتزال أزمتها مستمرة دون وجود أية دلائل على إيجاد حلول لها بالرغم من المخطط الذي تقوده روسيا بالاشتراك مع تركيا وإيران وسوريا بهدف تطبيع العلاقات التركية مع النظام السوري والمصالحة بين المعارضة والنظام السوري، ولاتزال انتفاضة الشعوب الإيرانية مستمرة في شهرها السادس وهي تتطور وتتوسع وتلقى دعماً دولياً متزايداً.

   إن النظام الذي اضطهد الشعب الكردي طويلاً لا يزال على تعنته، فهو لا يقدم حلولاً لأزمات سوريا ومشاكلها سوى الحلول الأمنية والعسكرية، وبالرغم من انفتاح الإدارة الذاتية على الحوار سواء من أجل إيجاد حل للقضية الكردية أو من أجل إيجاد حل للأزمة السورية فإنه يظهر المزيد من التعنت والرفض، إنه يريد فقط الاستمرار في السلطة دون إيلاء أي اهتمام لآلام الشعب السوري وتدمير بلاده.

   كما قاوم شعبنا تسلط النظام السوري ومؤامراته فإنه يتصدى اليوم لجميع القوى الإرهابية، وفي مقدمتها داعش، ويتصدى أيضاً للاحتلال التركي المقيت لعفرين وسريكانيه وكَري سبي، وسيتمكن بروح مقاومة الشهداء تحريرها ودحر الاحتلال التركي ومرتزقته.

   إن شجاعة شبابنا وشاباتنا في انتفاضة /12/ آذار وصمودهم اليوم في خنادق القتال في إطار قوات سوريا الديمقراطية، وحدات حماية الشعب والمرأة حلقتان مترابطتان من حلقات نضال شعبنا الكردي من أجل الحرية.

المجد والخلود لشهداء انتفاضة 12 آذار

المجد والخلود لجميع شهداء الحرية

         12 آذار 2023م

                                                                                                                      اللجنة المركزية

                                                                                            للحزب اليساري الكردي في سوريا  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى