تقارير وتحقيقات

تفاقم أزمة المياه في الحسكة وأريافها.. والأهالي يستغيثون

   مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد معاناة ما يقارب مليون ونصف نسمة من سكان مدينة الحسكة وأريافها والمخيمات المحيطة بها بسبب استمرار انقطاع المياه القادمة من محطة علوك الواقعة قرب مدينة سريكانيه/ رأس العين من قبل فصائل ومرتزقة مدعومة من تركيا، وهي المصدر الرئيسي لمياه الشرب للمنطقة.

   ورغم المطالبات المستمرة من الأهالي والجهات المحلية، ما تزال المياه مقطوعة منذ عام 2020، في ظل عجز البدائل المحلية عن تغطية احتياجات السكان، وارتفاع أسعار صهاريج المياه، مما أثقل كاهل الأسر في واحدة من أكثر المحافظات تضرراً من الأزمات.

الأهالي يستغيثون:

يقول “أبو أحمد”، أحد سكان مدينة الحسكة: “لم تصلنا المياه منذ أعوام، نضطر لشراء المياه من الصهاريج بأسعار باهظة، والمياه ليست دائماً نظيفة، لم نعد نحتمل هذا الوضع مع الحرارة الشديدة.”

   كما تضيف السيدة “هـ.ع”: “نطالب المنظمات والجهات الدولية بالتدخل، الماء حق أساسي، ولا يجوز أن نُعاقب جماعياً بسبب صراعات سياسية”.

خلافات سياسية وتعطيل متكرر:

   تُعد محطة علوك، التي تقع تحت سيطرة فصائل ومرتزقة مدعومة من تركيا، مصدر التزويد الوحيد بالمياه لنحو مليون ونصف نسمة في الحسكة وأريافها والمخيمات المحيطة بها. وقد شهدت المحطة توقفاً متكرراً في ضخ المياه خلال السنوات الماضية، غالباً نتيجة خلافات سياسية بين الأطراف المسيطرة على المنطقة، ما يجعل الأهالي ضحايا مباشرة للتجاذبات العسكرية.

مطالبات بالتدخل العاجل:

   الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية طالبت مراراً بتدويل ملف محطة علوك، أو وضعها تحت إشراف طرف حيادي يضمن استمرارية الضخ دون تدخل سياسي.

   وفي تصريح سابق، قال مسؤول في الإدارة الذاتية: “نحن على استعداد لتزويد المحطة بالكهرباء كما هو متفق، لكن نطالب في المقابل بضمان عدم توقف الضخ من الطرف الآخر، خصوصاً في ذروة الصيف”.

   في ظل استمرار الأزمة وتعقيداتها السياسية والإنسانية، يبقى أهالي الحسكة في مواجهة عطش قاسٍ يهدد صحتهم، ويأمل السكان أن تكون هناك خطوات فعلية من الجهات المحلية والدولية لضمان حقهم الأساسي في المياه، بعيداً عن الحسابات العسكرية والسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى